خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
269
تاريخ خليفة بن خياط
قال أبو الخطاب : فحدثني أبو علقمة الثقفي عن شيخ من أهل حمص قال : حدثني ثبيت البهراني قال : قدم علينا الحرشي برذعة على دواب البريد فسرنا معهم إلى البيلقان ( 1 ) ومضوا نحو أذربيجان ، وأقبل عسكر الخزر معهم عجل كثير [ 229 و ] عليها سبايا المسلمين والغنائم من أهل أردبيل . قال ثبيت : فوجهني الحرشي طليعة فأتينا العسكر وهم نيام فانصرفت فأخبرته فحضض أصحابه وسار إليهم ، فاستنقذ العجل بما فيها . قال ثبيت : فوجهني إلى مدينة البيلقان وكتب إلى هشام بن عبد الملك بالفتح ، ثم أخبر أيضا بعجل كثيرة من ناحية ورثان ( 2 ) عليها سبايا وغنائم ، فبيتهم فقتل من كان فيها من العدو وأدخل العجل مدينة ورثان وكتب إلى هشام بالفتح ، وتوجه فلقي طاغية الخزر فهزمهم الله وهرب الطاغية وأحرز الحرشي ما كان معهم من سبايا المسلمين وغنائمهم . قال أبو خالد : قال أبو براء : حدثني عبد الله بن عبد الله العامري : أن سعيد بن عمرو الحرشي لقي ابن خاقان فبيتهم فقتلهم مقتلة عظيمة ، وهرب طاغية الخزر وكتب بالفتح إلى هشام بن عبد الملك . قال ابن الكلبي : استشهد الجراح ومن معه بمرج أردبيل ، وقد كان استخلف أخاه الحجاج بن عبد الله فأتاهم الحرشي فهزمهم الله واستنقذ ما في أيديهم . قال ابن الكلبي : خرج مسلمة بن عبد الملك في شوال سنة اثنتي عشرة ومائة في طلب الترك في شدة من المطر والثلج حتى جاوز الباب وخلف الطائي في بنيان الباب وتحصينه ، وقطع لذلك بعثا ، ثم بعث الجيوش فافتتح مدائن وحصونا ، فحرق أعداء الله أنفسهم بالنار في مدائنهم . وفي سنة اثنتي عشرة ومائة : قال أبو خالد : فيها أغزى عبيدة بن عبد الرحمن من إفريقية ثابت بن خثيم من أهل الأردن صقلية ، فأصاب سبايا وغنائم وسلم .
--> ( 1 ) البيلقان : مدينة قرب الدربند الذي يقال له الباب والأبواب تعد في أرمينية الكبرى قريبة من شروان : مراصد الاطلاع . ( 2 ) ورثان : بلد في حدود أذربيجان بينه وبين الرس فرسخ وبينه وبين بيلقان سبعة فراسخ . المصدر المتقدم نفسه .